التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسير منفردا من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 أسير منفردا

------------

لا زلت أشكو غياب الأنا 

قد أكون هناك 

لكني أسكن هنا 

يا لهاث الليل ألا تنجلي 

نفوس غرب السكون تنزوي

وتلك القصيدة وليدة لحظة

فدعينا نلتقي فيها 

أنا وتلك الصورة... أنا 

كأن نفسي في اللهاث تتبعني 

مدينة لا تزال تهرب مني 

تنصب الأمصار بيننا 

مدينة ترى أشباحها رجالا

وقبعات النساء تحجب أحلامنا 

تلك الغيوم تخلت عن أمطارها 

قطرات تصارع المدى 

القمر قد عزف عن النظر مرغماً 

وفي مرآب الأفلاكِ النجم يحتضر 

تلك الموانئ لا تزال ترتبك 

خيارها للسفن حارت به مياهها 

كأننا في البحار نقود السنا 

من تيه لتيه أسرار البحر لا تنجلي 

دعيني أسير كالشبح 

في أفق المدى أسير منفرداً 

ولهدهد الأنباء كلنا ننتظر 

فهل سيأتي من صبحها أنباء 

تتبع حوافر الزمن 

من صنعاء للشام الخيل تنتظر 

وصوب بغداد الأعلام ترتفع 

سأركن صوب نخلة 

قد أهز جذعها 

ليتساقط علّي الحب جنى 

وما أسدلت الأعمار عطفها

كالجراد طريد الليل أتجول منفردا 

ليتني كشلال أقفز هاربا 

من أعلى المضارب لتلك الخلوة 

رمحي دنا 

دعيني أخيط للنخيل سعفا 

علّ الهواء لقلبها زفيره رنا 

وتلك الألوان وخمر خضابها 

ضيعت علينا مباهج قوس قزح 

فيا حفلة الرقص ..

ألا تقيمي للغناء موطنا 

فالنغم يمتد مخترقا 

أذني الشوق له مرتعاً 

وذاك القلب السديمي ملتهب 

وتلك الشموس تشظت من ألمي 

فدعيني أستبق خيلي 

لرميضاء أرض موطني 

أنا المجند لذاك الخميس أنتمي 

نبالا و للسيف حاملا 

وتلك الأصداء لا تزال حالمة 

ولا زلت أنا الشاكي من ألمي 

أبحث في سرايا العيون عن موطني

فهل لا زلت أشكو غياب الأنا ؟

حتما سأفقد صدر الليل 

ولحبكِ أشتكي 

قد أكون أضعت الأنا في محجر 

أو بين أحشائك قد أكون. انا

كيفما كان وما يكون

من رحم الأنا...

ولدت أنا

 


بقلمي 

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سهم العيون من روائع الراقية سعيدة حيمور

 سهم العيون عيناك خضراء كربيع  عشقي رسمت لوعة الاِشتياق  ولهفتي سألتك والنجوم ساطعة   بحبي أن تأتي لترتشف كأس  حنيني  بورد ونداه فاح مسكه  بصدري فاض ولهي بك فاقترب  مني  خمرة نرجسية حانية  بشفتي وقلبي ذاب هوى بك  ولهفتي   هيهات هيهات أن تجد  مثلي فرشتُ لحبك ورود  خافقي يمزق البحر دفات  شراعي ويغرق آفاق الجزر  سفني وأفتش عنك بدروب  عمري فتخبرني أمواج البحر  أني غريقة  منذ هويتك وأنك قد خنت  عهدي بقلم سعيدة حيمور               الجزائر

امرأة فوق العادة من روائع الراقية Nadia Alabed

 إمرأة فوق العادة... من اي الأكوان اتيتي  من ذاكرة التاريخ  ام من ذاكرتي اخترقتِ كل الحواس واخترقتِ قلبي لملمتُ أوراق أشعاري رصصتها حروفاً فولدتِ أنتِ  أنثى من نور ونار خارج كل الحدود  والمألوف استباحت عالمي الفريد رسمتكِ ذرة منذ بدء التكوين ورسمتكِ طفلة قلبي الشريد وكنتِ لي الحياة والوجود سمائي وسموي وأمل البقاء المنشود ..... قبل وجودكِ لم يكن هناك وجود لم تكن هناك كواكب ولا ارض ولاشمس ..لم يكن هناك قمر منير كانت ظلمة وجئتِ شعلةً لتنير هذا الكون الفسيح جئتِ أنثى ..نعم انثى  الحياة والبدء والتكوين وكنتِ سماءً وارضاً وفضاءً عابراً للحدود كنتِ البداية واول  حروف التاريخ وكنتِ متنفس الكون ومن عينيكِ تُختصر الحياة ومن شفتيكِ استقي رجولتي لأجلي خُلِقتِ وبكِ ومنكِ انا سر الوجود ناديـــة العابـــد

لا أعلم من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 لا أعلم أين الخصام الزمن أم من يدعي الوئام سأختلس من صفار الليل ريحا لاتنذر بحسن الصنيع ضعت لاهثا خلف سراب أبيض في رميضاء العشق أكف تدعي الولاء  أتيتها مشتاق  لهاث يقطع النفس أمازحها  وبالمرآة أقلب صورها  أفتقدتها من أزمان راحلة لأقتطع من الشوق حناء لقصيبة ليل بعيد  تلمست جبينها  وتحسست وجنتيها أخبرتني .. كف ما أنت عليه  فليلي اليوم خارج التغطية  أنسحبت خلسة  حيلتي توقفت  وكأني أقود رحلا من أغبياء  وهودج سرٍ فيه لعنة البوساء كيف أصف لكِ كسوف الشمس  ومركبة زحل تحمل الغرباء سألملم ما تبقى  فاليوم حي مدينتي في عزاء  هنا سأكتب خط النهاية  على جدران الوداع  الف أغنية  يقلمي  الاديب عبد الستار الزهيري