لا تسأليني إلى اين
تركت قصائدي بين يديك
تركت قلبا قادني إليك
لا تسألي عن الوجع
فقد تلقيته من عينيك
تركته يحاكي صمت وجنتيك
لا تسالي عن الجرح
فالسكين من صنع أياديك
و لا عن حروفي الطائشة
فهي إلهام من ربيع شفتيك
ارتجفت فواصلها في العتمة
و تكسرت قوافيها دون رحمة
اسأليني عن سفري كل ليلة
بخطى حافية إليك
اساليني عن حالي و حال قلبي
اسألي عن نبض مزقه جفاك
اسأليني لماذا أعانق الصمت
ياغرامي
من لحن المطر صنعت لك عطرا
على ضوء الشمع اعتصرت شهدا و خمرا
أحمله في صدري مثل كل العشاق سرا
لأسافر إليك بحروف استغرقت مني عمرا
بالله عليك لا تسأليني
فجوابي من سؤالك يهفو إليك
لم أخف يوما من شيء
سوى من عمري أن يخلو منك
و يصبح صحراء قاحلة
لا روح فيها و لا حياة
صنعت لك من خيوط الفجر قلادة
و من حبال الليل الف ابتسامة و زيادة
لا تساليني
فلا احمل في قلبي أكثر مما تحمل
عقل مجنون تائه مختل
عاري الصدر كسجين في وطن محتل
ابحث عن نفسي في صحراء بلا ظل
ادريس العمراني
تعليقات
إرسال تعليق