ماضي الغروب
--------------
دعوها تَقبل
فقد أتت من تلك الربوة
طلت علينا من ماضي الغروب
بين عينيها دمية طفل حائر
يستراح عند باحة البخور
قد يكون مسحورا
أو بلا أملا يدور
دعوها تستراح من مطاردة الظلال
فأنها لن تعلم
من الضجيج سوى الصمت
ومن الوجود سوى ابتسامة
تظن ما حولها إرشيف رحيل
مثلما أتت قد تغادر
فما سر ذلك
لغزا أم ضرب حجر
إن كانت التفاسير لا تنطق
والعرافة لاذت بالصمت
فدعيني أتقْرب لكِ بالخطوات
عالم لا يفهم
وتقديس لفتن الهروب
دعي السر في جُبه يستراح
وتلك الأنامل ترسم المستحيل
خيال لذلك الإبداع
فمن منحَ القصيدة أن تحلق في دين الفضول
حروفها تنثال على الرؤوس
كشظايا متناثرة
دعيني أستنشق ما تبقى من الرواية
لتكون لي الدليل
ليت السحر يستمر
وتلك القصائد تصطحبني للخيال
وددت أن أعترف
بأني كذبة تحطمت لتقول
أيا بارقة الروح تمهلي
فكل ما أتى قد يروح
ليتني لم أتي سريعا
فالسهم يغادر القوس حثيثا
قد أنال أنطلاق الأوردة أولا
وإلى قلبكِ العودة متأخرا
فتلك الترجمة
لم تعد تكتب على الورق
ولم يجف منها غباري الممزق
سأسلك أنفاقا من أضطراب
للشرق كانت
أم لمضارب الغروب
بل جهتي الوحيدة
لقلبكِ أشارك
تلك وشوشات قد لا تفهم
لكن بها سُجلت ميلادا أو رحيل
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق