التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ورد على جسد الحريق من روائع الراقية ناديا نواصر

 نص: ورود على جسد الحريق

مرفوعة الى سوريا الشامخة في زمن النار والدخان


ايه دمشق

كيف حال القمر المشنوق في سماء الدخان؟

كيف حال النجمة التى شردها المساء الملون بلون الشهب والشظايا

اني اراهم يحرقون المواويل

ويصادرون الدبكة الى منافي ومجاهيل السؤال

يشنقون المواويل على اشجار تلتهمها النار بشراهة

يا شام الروح...

كيف حال ال ( الاوف ) وكيف حال ال ( ميجنا )

ايتها النكسة قولي:

كم ظل الشاي وحيدا على طاولة الصباحات التي خانها الضوء؟

ما طعم البندق الحلبي وهو يزرع مرارته في حلق الراحلين الى جحيم الوقت؟

ها اني افقد صحوي

ووعيي..

افقد لون الزهر

وانا اكتظ بصراخ الثكالى

والعذارى

والصغار الذين يرقصون لقطعة حلوى في جيوبهم..

ايه دمشق

لا طيور في السماء

لا سرب حمام يحط كعادته على حبل الغسيل..

لا اجراس النشيد توقظ خفق الصباح الندي

غير شهقة الاجساد تحت ردم الجحيم

قولي يا شام العروبة

ياسموخ امراة تغزل الفرح رغم نزف الجرح.. 

قولي يا سيدة البهاء

هل ثمة من خاطر بليل الغوايات

كي يبعثر اوراق التاريخ

ويبدل مواثيق العشق

ويغير سحنة الاسطورة على خصر الجميلة . ؟!

يا انت ..يا همي القومي. 

يا وجعي. 

ونزفي.  

ووردة السؤال وهو يمضي الى اجوبة عصية

اي زمان هذا؟

يسرق منا حكمة الفرح..

تتلو فيه روح الانسان فاتحة الفناء..

هذا انيني دمشقي الهوية

في فصول الفداحة والتحول

وفي الراهن الذي غادر فيه الصحو شوارع المدن

ايه يا شام

اني على مرافىء الوجع اصلي

يا نار كوني بردا وسلاما

على شجر الروح وهمس الليل

وسعي النهارات الحثيث الى اعراس الغبطة

ايه يا شام

اني في ساحات العمر المهدور

في زمن القهر والدخان

على منابر شرفات الكلام

وحيدا اغني.. اخضرا كالجنة كالحياة التي نذهب اليها مجللين بالالوان ..

ايه يا شام

اني اخاتل لغتي

واحرض القصيدة

واعيد ترتيب المواثيق

ومواعيد الفرح المؤجل

كي ترجع الاعراس الى حينا

وترجع ليلى لعاشقها


وفي كفها حناء الوقت وخلاخيل الغواية

وصخب المواويل

وانتشاء الدبكة

وتعلو ( الاوووووف) سماء الراقصين على سيقان الفرح المكابر..

ايه يا شام...

اني في المدار المسمى

اراك شامخا تحاور كبرياء معناك

تتهجى يقينك

وتجيء كبيرا بحجم الوجود باكمله


كي يضرب الامان لعصاه في عمق النار

تنشق النار الى شقين

ويلوح الاخضر

فاتحا معابر السلام 

كما ضرب موسى بعصاه في جسد البحر فتجلت ساعة النجاة. 

اني يا شام

تحت سماء الله

بضراعتي وابتهالات الليل

كي يتنزل المطر من مزن الرحمة

ويعود شامي

مزهوا بافراح المجاز

د.نادية نواصر

الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سهم العيون من روائع الراقية سعيدة حيمور

 سهم العيون عيناك خضراء كربيع  عشقي رسمت لوعة الاِشتياق  ولهفتي سألتك والنجوم ساطعة   بحبي أن تأتي لترتشف كأس  حنيني  بورد ونداه فاح مسكه  بصدري فاض ولهي بك فاقترب  مني  خمرة نرجسية حانية  بشفتي وقلبي ذاب هوى بك  ولهفتي   هيهات هيهات أن تجد  مثلي فرشتُ لحبك ورود  خافقي يمزق البحر دفات  شراعي ويغرق آفاق الجزر  سفني وأفتش عنك بدروب  عمري فتخبرني أمواج البحر  أني غريقة  منذ هويتك وأنك قد خنت  عهدي بقلم سعيدة حيمور               الجزائر

امرأة فوق العادة من روائع الراقية Nadia Alabed

 إمرأة فوق العادة... من اي الأكوان اتيتي  من ذاكرة التاريخ  ام من ذاكرتي اخترقتِ كل الحواس واخترقتِ قلبي لملمتُ أوراق أشعاري رصصتها حروفاً فولدتِ أنتِ  أنثى من نور ونار خارج كل الحدود  والمألوف استباحت عالمي الفريد رسمتكِ ذرة منذ بدء التكوين ورسمتكِ طفلة قلبي الشريد وكنتِ لي الحياة والوجود سمائي وسموي وأمل البقاء المنشود ..... قبل وجودكِ لم يكن هناك وجود لم تكن هناك كواكب ولا ارض ولاشمس ..لم يكن هناك قمر منير كانت ظلمة وجئتِ شعلةً لتنير هذا الكون الفسيح جئتِ أنثى ..نعم انثى  الحياة والبدء والتكوين وكنتِ سماءً وارضاً وفضاءً عابراً للحدود كنتِ البداية واول  حروف التاريخ وكنتِ متنفس الكون ومن عينيكِ تُختصر الحياة ومن شفتيكِ استقي رجولتي لأجلي خُلِقتِ وبكِ ومنكِ انا سر الوجود ناديـــة العابـــد

لا أعلم من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 لا أعلم أين الخصام الزمن أم من يدعي الوئام سأختلس من صفار الليل ريحا لاتنذر بحسن الصنيع ضعت لاهثا خلف سراب أبيض في رميضاء العشق أكف تدعي الولاء  أتيتها مشتاق  لهاث يقطع النفس أمازحها  وبالمرآة أقلب صورها  أفتقدتها من أزمان راحلة لأقتطع من الشوق حناء لقصيبة ليل بعيد  تلمست جبينها  وتحسست وجنتيها أخبرتني .. كف ما أنت عليه  فليلي اليوم خارج التغطية  أنسحبت خلسة  حيلتي توقفت  وكأني أقود رحلا من أغبياء  وهودج سرٍ فيه لعنة البوساء كيف أصف لكِ كسوف الشمس  ومركبة زحل تحمل الغرباء سألملم ما تبقى  فاليوم حي مدينتي في عزاء  هنا سأكتب خط النهاية  على جدران الوداع  الف أغنية  يقلمي  الاديب عبد الستار الزهيري