نزسم الطريق من جديد
----------------------
على جذوع الليل
تسلقتُ الهموم
فأبيت أن أمتد عاريا
في تفاصيل اليوم
تلك الخرائط لا تعترف
بحدود
وعلى جرف الندى
بللتُ قصائدي
في بحيرات لن تأتي
بل تسكن الأفق الغريب
تائه بين رحلات المجاهيل
لدنيا الغرابة
دعيني أنحت سويعات الأمس
على وجه حجر من رخام
دعيني أمتطي سلالم الألحان
طائرا في تتبع أثر الأغاني
تلك الدروب تبحر فيّ
من نفسي لنفسي
كأني في دوامة لن أعرف سري
لن أجد شيئا من ذاك الزمان
ولا شيء يأخذ بيديّ إلى الحقيقة
بل أتنقل في بحار من مياه نتنة
لتنتشي في الأعماق آلام عميقة
دعيني أبتعد وأن كان تشرد
فكل طريق عني غريب
ليتني أتعلم كيف أتخفى
في الضفة الأخرى من الكلمات
أكتشفي لي الطريق
فها أنا من تحت السكون
إلى مخابئ في أول السطور
لا تدعيني أنزل من تلك السطوح
إلى عوالق من جروح
ألم تريني عاري الملبس
فدولاب ملابسي مملوء بالهواجس
دعيني أُودع ما أشاء
من تلك الهواجس في لب قصائدي
ففي كل بيت من قصيدتي
أرى أنكيدو الرفيق
وعلى خطى ملوك الأمس
صارعت الأنكسار في مدى الروح
دعيني أغزل لكِ من تلك الدروب جدائل
وأفتش بين ثنايا الطريق عن بداياتي
تلك الصور أنزوت صدئة من متاهات
إلى أعماق داخلي السحيق
فعن ماذا أكتب
وكيف أصنع من الهواجس عقال
لأضعه على رأس الحقيقة
وتلك الحقائق تنذر للدروب
زيف المشاعر
فها قد دنا من النجم قمر غريب
يزف الضوء ليخترق دياجير المساء
وأنا لا زلت على جذوع الليل
أسابق الهموم
فدعي ما آلت له النظرات
وتعالي نرسم الطريق
من جديد
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق