ذات مساء
------------
في ذات مساء
على رابية من رخام
مصقولة بدفء الهيام
بين عقارب يوم يشكو من زحام
أنار الشوق قلبي
وعصفت الأهواء بباب أرادتنا
وأنا لا زلت لم ابرح سور بيتنا
أتوسد النور من عينيها
وتلك الساعات الطويلة
حلم أكتشف مهاد دفئه
أوشكت على تعنيف السماء
وما دار بين الأذان والإقامة
سافرت لها على عجل
أوقات أستباحها الخجل
لأختلي بها خلف باحة الأمل
عند بواب السكون
أزحت الستارة عن جدارية الصمت
حروف أختلت موازينها
وموازين لا تعرف الأتزان
همسات لا يعلوها أنين
ؤانين أستباح أوطان الخلود
دعيني أستنكر الجحود
ليل أصفر وعجوز تعود
حي على عشقي الأبدي
صلاة في محراب الشوق
عند قارعة الشفاه
زرعت الزيتون والرمان
وفي مفرق عينيها كان الانتظار
وعند قلنسوة النهدين
ذرفت الدموع غزار
فهل سأكتب الحب أغنية
وأنثر العشق دعابة
يا فالق الأصباح
لا زلت أشم عطرها
ولا زلت في كنف موالها
أستمع خطاها
وأبحر في عوالم دلالها
دعيني أستنير من وجهكِ
وأنثر النور ضياء
دعيني أحبس الدمع قطرات
دعيني أكتب النهاية
فبيني وبينكِ حكاية
في آخر المطاف ..
سنلتقي ..
ونذهب سويا
لنرتقي قمة الأمل
ونشرع في بناء بيتنا الحلم
فدعيني أستلقي بين ذراعيكِ
لن أستفيق ..
ولن أصحو من الحلم ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق