ظل خيال
كم بكت حروفي علي أعتاب الصمت ساجدة بمحراب الرحيل
تقيم دوني جنائز قصائدي نحرت علي دروب نظم بات عليل
قد هوت منزوعة الدمعات ترتدي رداء الاحزان ليس لها مثيل
أيا معجمي أي الكلمات باتت مزوية علي قارعة دون ألم قليل
أرسم منها آخر ضحكات مقنعة تمحو بعض الأوجاع أو تزيل
لم أكن يوم قارئ فنجان أو راهب في كنس يجيد فنون التكليل
أسمي الرحال قد أكتب عني القصص لم تعرف مني إلا القليل
تسكن حدودي تنزع عني غطاء الحزن لأضحك سطر طويل
أسقط منه علي سطر يظل به الليل دون نجوم فيه الحمل ثقيل
أخرج فيه قراطيسي ممزقة أطرافها مقفية تأمله بالفرح بخيل
فيعلن برداء حالك السواد أني تائه بملكوت لا ينتهي فيه الليل
ابدأ قصيدتك دون ألم وأرسم علي حدودها وجع أضحي قتيل
أكذب ليعلم كل قارئ بأنك عاشق وكم جعلت من الحزن ذليل
بدلت فرشاتي وألواني ورسمت الشمس في سطر دون تجميل
أرتديت الذكريات أبحث عن لحظة فرح وإن كان وهم جميل
أضحك وارقص وأنتقي من الكلمات أجملها تحيك نظم جليل
تناسيت كل شيء إلا أني ذاك الطفل مضي دهر للذنب زميل
أسئل نفسي عن ماذا أكتب وعن أملا بات مرثي بالحلم هزيل
أم لحظة هزيان فيها إمرأة تسكن فجرا لم يشرق بأعتابه ليل
أنا ذا الراقص بين الأفراح وقلبي يبكي الأحزان مهاب جليل
لازلت تائهة حروف لغتي كي يتبدل في أحلامي الحزن قليل
لن تكذب كلماتي وإن مات النظم وهجرت الورود ألف إكليل
سجين أمرأة لا تعلم عنها كلماتي إلا حرف كان للزهد بخيل
أنا وحرفي علي طريق لا رجعة فيه إما وتري يجيد الترتيل
أو تهجرني الكاذبات دون ألم فأنا لا اجيد في عشقي التمثيل
بقلمي/// محمد احمد صالح
تعليقات
إرسال تعليق