فتى الأحراش
--------------
ملاذٌ لم يأتِ
وقلبا طُرِقَ للتو
من أبواب التمني
وذاك الفارس المعبأ
بصيد الذكريات
سندرس تلك المآلات
ونعد الهجر نبضات
تلك الأحجيات أرهفت خصرها رقصا
دعيني أفتح من العمر لحظات
نصف باب أو دون
لأحشد الوقت ليال باقيات
سيدتي ..
كيف أدخل قلبكِ
وأنتِ معبأة بصور مائلات
يا ذات الفؤاد
ولب ثنايا غاربات
قد برئ الحب من تلك الألباب
دعيني أبرق بنظري لتلك الواحة
فهل سنربك مرمى الأغصان
وتلك الغزلان تتردد مع تكبيرة الأذان
ثمار العشق مرهقة
حائرة بين نضج وذبول
فكيف تنضج وواحات قلبي مالحة
لهاث أربك الصياد
والقط البري أعلن البراءة
فأرتمت السهام مخطئة المرمى
لا ظبية ..
ولا أرانب ..
الكل فر من ملحمة القنص
فهل الصياد لا يفهم ؟
أم الصيد غالبه تكبر ؟
دعيني أُعلم السهم عشق الفريسة
واطلق لوادي الشوق سيلا من اماني
يا ظبيتي ..
أراني ألتهب
من ذكراكِ أعاني
شهابا باهتا غازل نجمة تائهة
وآخر إلى العمق راحل
ولا زلت لا أعلم ..
كيف يغازل التمثال الطين الملون
فدعيني أفتش في قواميس البرية
وأكتب أسماء الظبية على أوراق المطاط
لحين ما يتردد ذلك الملاذ
وأطرق للقلب بقايا موال
فهل طل فتى الأحراش ؟
أما تاه بين نموات الأعشاب ؟
دعيني أنصب بالورى عقال الخيبات
وأسلك طريق الفزع المر
فإياي والخوف
سأترجل من صهوة السهام
وأدس قوسي بين الأغصان
فأنا الملاذ الذي أتى
فيا ظبيتي ..
لا تخشي السهام
أنا لكِ عاشق لا أُلام
في حبكِ سقط اللثام
فهل عرفتم فتى الأحراش ؟
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق