_ تعالي نهزم " أنبياء المكر " __ حسين أبو الهيجاء
* من سلسلة " سيدة النور " _________ بعض المفردات رمزية عن اتباع التلمود .
... هل لك سيدتي أن تتخلي قليلاً ، عن " آلهتكِ المقدسة " ..!?
هل لكِ أن تتنكري " لأنبياء الحب " الماكرين ، و تهبطي قليلاً من علياءِ كِبريائكِ !
فقد أرهقني الصعود ..
أرهقني الصعود
و أتعبتني قراءتُكِ الخبيثة ..
و كسَرَتني نظرتُكِ الماكرة !
و كادت سطوةُ كبرياءِ رمشكِ ،، واستبدادُ مَرمر صدركِ أن تهزمني .. !
توقفي عن استخدام أسلحتكِ الفاتنة .. ، توقفي عن هزيمتي ، و لا تمنحي " آلهتكِ " فرصةً للإنتصار .. !
و قفتُكِ المسرحيةُ الغاوية " روايةُ حبٍ مجوسية " !
لماذا تتركين عناصر الأداء المسرحي ناقصة
فقط " أنا و أنتِ و النار " !
دون فاكهةٍ ، دون نبيذٍ
و دون فتح المشهد على عزفِ الجيثار !!
كم حاولتُ أن أُضيءَ حالةِ دهشةٍ .. على الأقل من جانبٍ واحدٍ من صدري .. ، من الجانب الأيسر الذي تحتلينَهُ و تعبثين به ..
و لطالما كنتُ أُؤدي دَورَ الشاعرِ المُتيّم الذي اثخنَته سِهامُ النظرات الماكرة ..
و لطالما كنتِ تحافظين على ذات المكر ..
وذات القراءةِ الخبيثة !!
هل لكِ أن ترجُمي " آلهتكِ " سيدتي ...
و أن تهزمي " أنبياءكِ " الكاذبين ? !!
… في هذه الليلةِ الشتويةِ الدافئة ..
في هذه النظرةِ الهائمة
و في هذه الوقفةِ المسرحية المستبدة الغاوية ، خلف موسيقى المطر ، و تحت بُقعة الضوء ..
رأيتُ فيكِ الأنثى ..!
في هذه الليلة .. عرفتُ أن المرأةَ مخلوقٌ عِطريٌ ، مُشبعٌ بخَمرةِ الجسَد .. !
عرفتُ أن العطرَ بدايتُها ، و وظيفتُها ، و سلاحُها. !
في هذه الليلة سيدتي ..
رأيتُ شَعركِ .. سماءً من أسرابِ طيورٍ مُهاجرة
رأيتُ يداكِ .. غابةً بدائيةَ التكوين
و شفتاكِ .. بحراً من موجٍ و مرجان .. !
وقفةٌ مسرحيةٌ غاوية .. في ليلة ماطرة .. ، يتجلى فيها الجمالُ باستبداد " آلهةِ " الجمال
و الجمالُ .. فاكهة الجوعى ، و نبيذ العاشقين !
و الجمال يقيم علاقته الحميمة مع كل الأشياء .. مع كل الأشياء .. مع كل الأشياء !
إخلعي طقوسَكِ سيدتي
تخلصي من القراءةِ الخبيثة ،، تخلصي من النظرةِ الماكرة .. ، و ارجُمي " أنبياءَ المكر "
إهزمي " الهتَكِ " .. و ارفعي الستارة !
إرفعي الستارة ، ليتجلى مشهدُ عِناقِنا بنشوةٍ مجوسية
و دعيني أعبثُ بغابتكِ البدائية ، و أشربُ بحرَ شفتيكِ نوراً و نبيذا ..
و دعي طيور شَعركِ تُخيّمُ فوق أداءنا المسرحي ، لِتَسقُط بُقعةُ النور علينا ، على مسرحِ غرامِنا ، حتى يُغادر الجمهور
و نبقى وحدنا
نبقى وحدنا
وحدنا
مع انتصارِنا
و هزيمة " الماكرين " .. !!
__________________ نص ل حسين ابو الهيجاء
تعليقات
إرسال تعليق