التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا كاهنا امضِ من روائع الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

 يا كاهنا أمضي 

--------------

أمضي ..

إلى عالم من زجاج 

فأدِر لنا مهجة ضائعة 

وصب لي الغرام في كؤوس 

حتما ستصاب الرؤوس

بدوار أو شيء يغلي بالنفوس 

ليتني أطحن الهم بالضروس

وألتجأ لتلك الصنوبرة 

الأغصان بورقها علينا تفيء

والسحابة تفرغ هطالها الآن

أدِري لي الأصباح دول 

وصبي في الفنجاين قهوة مرة 

لتمزق أبخرتها المجنون خيوط الصباح

أدِري السماء من جديد 

وأمزجي الشجن باللظى 

قلب أوجاعنا على الجمر يتقلب 

دعينا نتناسى ..

وبناي القصب نعزف 

وتلك الديمة من الغرب أتت

زرقاء يخرج منها البرق شواظ 

مكتظة بالِدما 

وأن أفرغت زيدت أمتلاء

ليجلي رعاف الماء ما دنا من ظمأ

تلك الأقمار غربت في فوضى الدجى

وأنا أهيم في الصحراء متكفنا بالورى

أستنجد غيثا ..

أتبع نجما ..

والضياء يبحر هنا ..

أمضي ..

إلى عالم من رتابة 

وذلك المخبوء في الخيام

يديم أوجاع الأفئدة حتى تورمت 

دعيني أغزو مناقب ليل غريب

على هودج الأمل أبني حلما 

سأمد لكِ يدي 

فقد حان الوقت موسما 

أمضي ..

مترفقا ومتأبطا السكون 

حتى تئن تكبيرة الضحى

وأجدد على الجدارن رسم ما محى

تلك مفارق الضوء قد دنت 

من الصدور حتى لونت الخدود

أيا من تطوف بنا ..

أو تحدي بالعيس هنا ..

إن كنت كاهنا أو عرافا 

ألا ترى قد أنطفأت الشموس

وأدار الصبح عنا وجهه الملموس 

دعيني أمتشق للشفاه لغة المدجيين 

فهنا تجمعنا ..

وهنا أفترقنا عند واحات الماء ..

فخرير الحب من الأوردة لحنا جديد

يا من طفت بنا خارج الأسربة

ألا تحجر عنا الليل في أطراف البادية 

وتضرب لي ولها موعدا في أذناب الغادية 

يا كاهنا ..

ويا قديسا ..

ما كُتب في ألواحك عن الذين رحلوا

بين الوديان كالسراب تسربوا 

مروا متعبدين في ديرك السراب 

يا كاهنا ..

أوقف ضعنهم ..

ففيه جل التمنى 

شقراء قوم من الجوار أتوا

عند سواحل الحب نمت 

زرقة البحر على الرمال صورتها رسمت 

دققوا في وصفها 

فالخال على خدها استضاء

وفي عينيها الف قصة ودلال 

يا كاهنا ..

سأمضي ..

إلى عالم من زجاج 

فيه القلب قُطع 

والدمع منه هِطال ..


بقلمي

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سهم العيون من روائع الراقية سعيدة حيمور

 سهم العيون عيناك خضراء كربيع  عشقي رسمت لوعة الاِشتياق  ولهفتي سألتك والنجوم ساطعة   بحبي أن تأتي لترتشف كأس  حنيني  بورد ونداه فاح مسكه  بصدري فاض ولهي بك فاقترب  مني  خمرة نرجسية حانية  بشفتي وقلبي ذاب هوى بك  ولهفتي   هيهات هيهات أن تجد  مثلي فرشتُ لحبك ورود  خافقي يمزق البحر دفات  شراعي ويغرق آفاق الجزر  سفني وأفتش عنك بدروب  عمري فتخبرني أمواج البحر  أني غريقة  منذ هويتك وأنك قد خنت  عهدي بقلم سعيدة حيمور               الجزائر

امرأة فوق العادة من روائع الراقية Nadia Alabed

 إمرأة فوق العادة... من اي الأكوان اتيتي  من ذاكرة التاريخ  ام من ذاكرتي اخترقتِ كل الحواس واخترقتِ قلبي لملمتُ أوراق أشعاري رصصتها حروفاً فولدتِ أنتِ  أنثى من نور ونار خارج كل الحدود  والمألوف استباحت عالمي الفريد رسمتكِ ذرة منذ بدء التكوين ورسمتكِ طفلة قلبي الشريد وكنتِ لي الحياة والوجود سمائي وسموي وأمل البقاء المنشود ..... قبل وجودكِ لم يكن هناك وجود لم تكن هناك كواكب ولا ارض ولاشمس ..لم يكن هناك قمر منير كانت ظلمة وجئتِ شعلةً لتنير هذا الكون الفسيح جئتِ أنثى ..نعم انثى  الحياة والبدء والتكوين وكنتِ سماءً وارضاً وفضاءً عابراً للحدود كنتِ البداية واول  حروف التاريخ وكنتِ متنفس الكون ومن عينيكِ تُختصر الحياة ومن شفتيكِ استقي رجولتي لأجلي خُلِقتِ وبكِ ومنكِ انا سر الوجود ناديـــة العابـــد

لا أعلم من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 لا أعلم أين الخصام الزمن أم من يدعي الوئام سأختلس من صفار الليل ريحا لاتنذر بحسن الصنيع ضعت لاهثا خلف سراب أبيض في رميضاء العشق أكف تدعي الولاء  أتيتها مشتاق  لهاث يقطع النفس أمازحها  وبالمرآة أقلب صورها  أفتقدتها من أزمان راحلة لأقتطع من الشوق حناء لقصيبة ليل بعيد  تلمست جبينها  وتحسست وجنتيها أخبرتني .. كف ما أنت عليه  فليلي اليوم خارج التغطية  أنسحبت خلسة  حيلتي توقفت  وكأني أقود رحلا من أغبياء  وهودج سرٍ فيه لعنة البوساء كيف أصف لكِ كسوف الشمس  ومركبة زحل تحمل الغرباء سألملم ما تبقى  فاليوم حي مدينتي في عزاء  هنا سأكتب خط النهاية  على جدران الوداع  الف أغنية  يقلمي  الاديب عبد الستار الزهيري