التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلت لي من روائع الراقي حسام الدين فكري

 كونجا !

شعر : حسام الدين فكري

********************

قُلت لي : سوف أعود

ولم تعُد

انتظرتك خلف نافذة عُمري

بعينين ما تأمّلا قط

إلاّ ملامحك

في عينيك صدى صوتي

حين يغرقُ صوتي في السُكون

تلتمعُ عيناك ببريقٍ أخّاذٍ

تُدركُ في تلك اللحظة

أن وَجدي ألجم لساني

تنطقُ بدلاً عنّي

تقولُ : أُحبّكِ

بعينيك أولاً تقولُ

ثُمّ تترنّم بعدها بشفتيك

لحناً على قيثارة الهوى

يتمثّل لي تِمثالاً لجوادٍ عربيٍ

شاهق البياض هو

فوقه فارس يُشبهك تماماً

يُلوّح لي من بعيد

أتركك وقتها وأركض

نحو الفارس الذي يُشبهك تماماً

تستقبلني ضحكتك التي تتوسط ذراعيك

أنظرُ خلفي فأراكَ أيضاً

صِرتَ الآن بعيداً

لكنك تبتسمُ

الابتسامة ذاتها

تعرفُ إنني ما تركتك إلاّ إليك

تنطلقُ بي نحو مُدن الخيال

فوق جوادك أرى ألف مدينة

في ليلةٍ واحدةٍ

جوادنا أعني

لقد أسميناه ذات مرّة "كونجا"

بعدما شاهدنا معاً

فيلماً يحملُ ذات الاسم

هل تذكُر كونجا ؟!

بالطبع تذكُرَه

لكنّك بعيد

فوق جوادنا تطوفُ وحدك

كُلّ العُيون اصطفّت في طريقك

لكنّك لن تجد فيها أبداً

عينين تُشبهان عينيّ

رُبما أكثر بريقاً

رُبما أكثر اتسّاعاً

لكنّ عينيّ فقط

خيطان رقيقان

سوف يجذبانك من أدنى الأرض

إلى نافذة عُمري

التي ما زلتُ أنتظرك خلفها

بشوقي الذي

ما زال طازجاً !


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سهم العيون من روائع الراقية سعيدة حيمور

 سهم العيون عيناك خضراء كربيع  عشقي رسمت لوعة الاِشتياق  ولهفتي سألتك والنجوم ساطعة   بحبي أن تأتي لترتشف كأس  حنيني  بورد ونداه فاح مسكه  بصدري فاض ولهي بك فاقترب  مني  خمرة نرجسية حانية  بشفتي وقلبي ذاب هوى بك  ولهفتي   هيهات هيهات أن تجد  مثلي فرشتُ لحبك ورود  خافقي يمزق البحر دفات  شراعي ويغرق آفاق الجزر  سفني وأفتش عنك بدروب  عمري فتخبرني أمواج البحر  أني غريقة  منذ هويتك وأنك قد خنت  عهدي بقلم سعيدة حيمور               الجزائر

امرأة فوق العادة من روائع الراقية Nadia Alabed

 إمرأة فوق العادة... من اي الأكوان اتيتي  من ذاكرة التاريخ  ام من ذاكرتي اخترقتِ كل الحواس واخترقتِ قلبي لملمتُ أوراق أشعاري رصصتها حروفاً فولدتِ أنتِ  أنثى من نور ونار خارج كل الحدود  والمألوف استباحت عالمي الفريد رسمتكِ ذرة منذ بدء التكوين ورسمتكِ طفلة قلبي الشريد وكنتِ لي الحياة والوجود سمائي وسموي وأمل البقاء المنشود ..... قبل وجودكِ لم يكن هناك وجود لم تكن هناك كواكب ولا ارض ولاشمس ..لم يكن هناك قمر منير كانت ظلمة وجئتِ شعلةً لتنير هذا الكون الفسيح جئتِ أنثى ..نعم انثى  الحياة والبدء والتكوين وكنتِ سماءً وارضاً وفضاءً عابراً للحدود كنتِ البداية واول  حروف التاريخ وكنتِ متنفس الكون ومن عينيكِ تُختصر الحياة ومن شفتيكِ استقي رجولتي لأجلي خُلِقتِ وبكِ ومنكِ انا سر الوجود ناديـــة العابـــد

لا أعلم من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 لا أعلم أين الخصام الزمن أم من يدعي الوئام سأختلس من صفار الليل ريحا لاتنذر بحسن الصنيع ضعت لاهثا خلف سراب أبيض في رميضاء العشق أكف تدعي الولاء  أتيتها مشتاق  لهاث يقطع النفس أمازحها  وبالمرآة أقلب صورها  أفتقدتها من أزمان راحلة لأقتطع من الشوق حناء لقصيبة ليل بعيد  تلمست جبينها  وتحسست وجنتيها أخبرتني .. كف ما أنت عليه  فليلي اليوم خارج التغطية  أنسحبت خلسة  حيلتي توقفت  وكأني أقود رحلا من أغبياء  وهودج سرٍ فيه لعنة البوساء كيف أصف لكِ كسوف الشمس  ومركبة زحل تحمل الغرباء سألملم ما تبقى  فاليوم حي مدينتي في عزاء  هنا سأكتب خط النهاية  على جدران الوداع  الف أغنية  يقلمي  الاديب عبد الستار الزهيري