متى أراكِ ..
ومتى أحصد ما تبقى من زرعكِ
فالليل لا زال في بقايا عمركِ
ألم تدنو النهاية
فحروف الشوق طعام الرحيل
فهل تكتفي تلك المواسم ؟
أم القطرات سترسم ظلكِ المستحيل
في أي عمر أنتِ الآن ترقدين ؟
ما قبل البلوغ ..
أم في طور جمع الرحيق ..
أم من فورة الأحداق تنظرين ..
دعيني أعد سنيّ عمركِ
كما أعد أوراق الزهور
دعيني أحدد في عمر أنتِ أتيتي
لن ألجأ لفحص العظام
ولا الخطوط أسفل العين
سأعد نبضات اللهفة
وكيف تشعرين
دعيني أتفحص سنوات حبكِ
هل فيها رحيل ؟
فمتى يستفيق ذلك الرحيق
ومتى أنتشل العطر من جيدكِ
دعي قلبكِ يستفيق
ليعرف أني صدقا
ولست خرافة
أو قصة بالية
قد أكون ليلا
لكنه لن يطول
حروفي أُرهقت
وبحور شعري جفت
ما عدت أكتبي القوافي
أو أطيق السجن في البيت وحيد
فهل أنا قافلة حزن ؟
أم مشروع رحيل ؟
دعيني أختبر النجم
وهل سيكون لي دليل ؟
في صحراء الوجود أبحث عن بوصلة
أو أشباح أشجار يابسة
فدعيني أكرر البحث
بين سنيّ عمركِ من جديد
فهل غدى الليل خارج السنوات ؟
أم لا زال الليل يختبئ في الممرات ؟
فدعيني أحصد ما تبقى من زرعكِ
فأنا الماء لخضرة أوراقكِ
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق