التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرغيف من روائع الراقي ابراهيم العمر

 الرغيف

بقلم الشاعر إبراهيم العمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تجتاحني في أحيان كثيرة رغبة جامحة للكلام ،

رغبة للاعتراف .

أنا لم أتقن شيئا في حياتي حتى الاحتراف .

لم تكن حياتي سوى سلسلة من الرضوخ والإذعان .

الحاجة هي التي رسمت الطريق .

كان القرار حيث يوجد الرغيف.

وكان اكثر الأشخاص ذكاء على الأرض هو رب العمل ،

وهو الشخص الوحيد الذي كان فوق الأنظمة وفوق القوانين ؛

في بلد الأنظمة الربانية ،

والمظلة السماوية ،

وكانت الاستمرارية في العمل

تعني الاستمرارية في الاستسلام ،

تعني الاستمرارية في الخضوع .

كانت عزة النفس والكبرياء مرآة يرى فيها ماضيه الوضيع وحاضره السخيف .

كان يريد أن يفهم من الجميع انه إنسان موهوب ،ممّيز وشريف ،

أنت في أمان طالما تتمتع بالقدرة على إقناعه بذلك ،

وأنه إنسان طيب القلب رئيف ؛

تلك هي الوسيلة التي تفننت فيها بتعذيب نفسي طيلة عشرون عاما من عمري القصير .

هكذا اختصرت حياتي ،

ولخصّت كل المفاهيم ،

هكذا اختزنت تلك الكميات الكبيرة من الكراهية في جوفي وتحت جلدي ،

هكذا موّنت مخازني بالبغض والتعطّش إلى الانتقام ،

هكذا ، عجنت لحمي بالذنب ،

ومزجت أوهامي بالدم ،

هكذا استعمرت كهوف روحي بالكوابيس .

تلك هي الألوان التي استخدمتها في لوحاتي ،

وحقنتها في شراييني ،

وزيّنت بها جدران أفكاري ؛

ألوان قاتمة ،

لا تحتوي على شيء من أطياف النور .

تجاهلت الكثير من القيم والنواميس ،

مزّقت صفحات كثيرة من الكتب والقواميس .

تعاميت عن نور الشمس ،

صنعت تاريخا مشوها للأمس .

لم اجرؤ بالبوح بالرفض لكل ما كان يجري ولو حتى بالهمس .

تابعت المسير على طريق اللقمة ؛

حيث لا اختيار ،

طريق الوحشة والغربة ؛

حيث لا أخ ، لا صديق ، لا جار .

ــــــــــــــــــــ

إبراهيم العمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سهم العيون من روائع الراقية سعيدة حيمور

 سهم العيون عيناك خضراء كربيع  عشقي رسمت لوعة الاِشتياق  ولهفتي سألتك والنجوم ساطعة   بحبي أن تأتي لترتشف كأس  حنيني  بورد ونداه فاح مسكه  بصدري فاض ولهي بك فاقترب  مني  خمرة نرجسية حانية  بشفتي وقلبي ذاب هوى بك  ولهفتي   هيهات هيهات أن تجد  مثلي فرشتُ لحبك ورود  خافقي يمزق البحر دفات  شراعي ويغرق آفاق الجزر  سفني وأفتش عنك بدروب  عمري فتخبرني أمواج البحر  أني غريقة  منذ هويتك وأنك قد خنت  عهدي بقلم سعيدة حيمور               الجزائر

امرأة فوق العادة من روائع الراقية Nadia Alabed

 إمرأة فوق العادة... من اي الأكوان اتيتي  من ذاكرة التاريخ  ام من ذاكرتي اخترقتِ كل الحواس واخترقتِ قلبي لملمتُ أوراق أشعاري رصصتها حروفاً فولدتِ أنتِ  أنثى من نور ونار خارج كل الحدود  والمألوف استباحت عالمي الفريد رسمتكِ ذرة منذ بدء التكوين ورسمتكِ طفلة قلبي الشريد وكنتِ لي الحياة والوجود سمائي وسموي وأمل البقاء المنشود ..... قبل وجودكِ لم يكن هناك وجود لم تكن هناك كواكب ولا ارض ولاشمس ..لم يكن هناك قمر منير كانت ظلمة وجئتِ شعلةً لتنير هذا الكون الفسيح جئتِ أنثى ..نعم انثى  الحياة والبدء والتكوين وكنتِ سماءً وارضاً وفضاءً عابراً للحدود كنتِ البداية واول  حروف التاريخ وكنتِ متنفس الكون ومن عينيكِ تُختصر الحياة ومن شفتيكِ استقي رجولتي لأجلي خُلِقتِ وبكِ ومنكِ انا سر الوجود ناديـــة العابـــد

لا أعلم من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 لا أعلم أين الخصام الزمن أم من يدعي الوئام سأختلس من صفار الليل ريحا لاتنذر بحسن الصنيع ضعت لاهثا خلف سراب أبيض في رميضاء العشق أكف تدعي الولاء  أتيتها مشتاق  لهاث يقطع النفس أمازحها  وبالمرآة أقلب صورها  أفتقدتها من أزمان راحلة لأقتطع من الشوق حناء لقصيبة ليل بعيد  تلمست جبينها  وتحسست وجنتيها أخبرتني .. كف ما أنت عليه  فليلي اليوم خارج التغطية  أنسحبت خلسة  حيلتي توقفت  وكأني أقود رحلا من أغبياء  وهودج سرٍ فيه لعنة البوساء كيف أصف لكِ كسوف الشمس  ومركبة زحل تحمل الغرباء سألملم ما تبقى  فاليوم حي مدينتي في عزاء  هنا سأكتب خط النهاية  على جدران الوداع  الف أغنية  يقلمي  الاديب عبد الستار الزهيري