التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كانون الضياع من روائع المبدع حسين أبو الهيجاء

 _ كانون الضَياع ! _________ حسين ابو الهيجاء 

                          * من سلسلة " سيدة النور "


  .. سئمتُ وِحدتي

مللتُ من فُقدانِ أكثري الجميل ، خلف الضباب السميك .. !

أرهقني الانتظارُ الموحشُ خلف خرائطَ مخادعة .. ، خرائطَ لَعوبةٍ .. و غاوية .. !

    آهٍ .. كم اقنعتُ نفسي بامتلاكِ خريطةِ الكَنز ..

     و آهٍ .. كم خذَلَتني خرائطُ الوصول اليكِ .. !


  في كانون ..

     كنتِ تُسرجينَ لهيبَ عينيكِ شُموساً .. 

 كنتِ تطلقينها بريقاً .. ، تنشرينها ضياءً يخترقُ يباسي .. ، يغمرُ تشقُقاتِ روحي .. ،

. غاباتٌ من الضياء الذي يهزمُ عينيّ .. !


    في كانونَ ، يعبقُ عطرُكِ في المكان .. يهطلُ مع المطر .. ينتشرُ مع النسيم .. و يتشكّلُ غيوماً من اريجِ انثى .. !


  في كانون ..

    كنتُ اُمزّقُ قميصي .. ، انكُثُ شَعري .. افرِدُ ذراعيَّ كجناحَيّ طائرٍ ، و أنطلقُ تحت زخّات المطر .. ، 

اعدو مُتماوِجاً .. مُنتعشاً تحتَ سِياطِ حبات البَرَد .. !

 اعُبُّ من النسيم المُشبع بعطركِ .. اتنفسُكِ شهيقاً طويلا .. ، املأُ صدري بكِ ، اكتُمُ انفاسي عليك ، حتى تمتزجين مع ذرّاتي .. ، حتى تملئين مساماتي .. و تنتشرين في كُلّي .. !


في كانون .. ، كنا ثلاثة فقط :

                     انا .. و انتِ .. و المطر !


في كانون .. لهيبُ جسدَينِ .. و رعشةُ روح


   و في كانون ايضاً .. 

                     ذابتْ خرائطُ الوصول اليكِ .. !!


و لا زلتُ انتظرُ كانون 

انتطرُ المطر

انتظرُ غابات الضياء

                و اكتبُ فصولَ الغيابِ على الجدران !


   .. تلك الجدرانُ التي غصّت بالارقام الموغلةِ في غيابكِ ، 

تلك الجدران صرخَت بي : كفى .. كفى .. كفى .. !


   و كانون يوغلُ في الغياب . ،

و كلما رغى الوقتُ ، كنتِ تُمعنين في البُعد ، و انا اوغلُ في الحريق .. و اتنفسُ ضباباً سميكاً خانقا ً.. !


أرهقنى الانتطارُ منذ الف كانون .. ، حتى صرتِ كابوساً ! ، و صرت ُ لُزوجةَ شمعةٍ ، تحترقُ و تذوبُ على نفسها .. !


الف كانون من الانتظار

الف كانون من عَينين و من شفتين 

الف كانون من الحريق ..


و الف كابوسٍ .. يقُضُّني ، يهُزُّني ، و يصرخُ في وجهي !


   و الف ارتدادٍ للوراء ، .. كارتداد صدى الهزيمةِ في النفس ، كرعشةِ طائرٍ ذبيحٍ ، يقفزُ للخلفِ ، علَّهُ يعود بالزمنِ للوراء ..، !

    كيقظةِ نائم ،ٍ من فزَعِ حُلُمٍ ، ملأَهُ عطَشاً سميكاً !!


الف كانون

و الف كابوس

و الف انهيار 


  الف انهيار … !!

_________________ نص ل حسين أبو الهيجاء .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سهم العيون من روائع الراقية سعيدة حيمور

 سهم العيون عيناك خضراء كربيع  عشقي رسمت لوعة الاِشتياق  ولهفتي سألتك والنجوم ساطعة   بحبي أن تأتي لترتشف كأس  حنيني  بورد ونداه فاح مسكه  بصدري فاض ولهي بك فاقترب  مني  خمرة نرجسية حانية  بشفتي وقلبي ذاب هوى بك  ولهفتي   هيهات هيهات أن تجد  مثلي فرشتُ لحبك ورود  خافقي يمزق البحر دفات  شراعي ويغرق آفاق الجزر  سفني وأفتش عنك بدروب  عمري فتخبرني أمواج البحر  أني غريقة  منذ هويتك وأنك قد خنت  عهدي بقلم سعيدة حيمور               الجزائر

امرأة فوق العادة من روائع الراقية Nadia Alabed

 إمرأة فوق العادة... من اي الأكوان اتيتي  من ذاكرة التاريخ  ام من ذاكرتي اخترقتِ كل الحواس واخترقتِ قلبي لملمتُ أوراق أشعاري رصصتها حروفاً فولدتِ أنتِ  أنثى من نور ونار خارج كل الحدود  والمألوف استباحت عالمي الفريد رسمتكِ ذرة منذ بدء التكوين ورسمتكِ طفلة قلبي الشريد وكنتِ لي الحياة والوجود سمائي وسموي وأمل البقاء المنشود ..... قبل وجودكِ لم يكن هناك وجود لم تكن هناك كواكب ولا ارض ولاشمس ..لم يكن هناك قمر منير كانت ظلمة وجئتِ شعلةً لتنير هذا الكون الفسيح جئتِ أنثى ..نعم انثى  الحياة والبدء والتكوين وكنتِ سماءً وارضاً وفضاءً عابراً للحدود كنتِ البداية واول  حروف التاريخ وكنتِ متنفس الكون ومن عينيكِ تُختصر الحياة ومن شفتيكِ استقي رجولتي لأجلي خُلِقتِ وبكِ ومنكِ انا سر الوجود ناديـــة العابـــد

لا أعلم من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

 لا أعلم أين الخصام الزمن أم من يدعي الوئام سأختلس من صفار الليل ريحا لاتنذر بحسن الصنيع ضعت لاهثا خلف سراب أبيض في رميضاء العشق أكف تدعي الولاء  أتيتها مشتاق  لهاث يقطع النفس أمازحها  وبالمرآة أقلب صورها  أفتقدتها من أزمان راحلة لأقتطع من الشوق حناء لقصيبة ليل بعيد  تلمست جبينها  وتحسست وجنتيها أخبرتني .. كف ما أنت عليه  فليلي اليوم خارج التغطية  أنسحبت خلسة  حيلتي توقفت  وكأني أقود رحلا من أغبياء  وهودج سرٍ فيه لعنة البوساء كيف أصف لكِ كسوف الشمس  ومركبة زحل تحمل الغرباء سألملم ما تبقى  فاليوم حي مدينتي في عزاء  هنا سأكتب خط النهاية  على جدران الوداع  الف أغنية  يقلمي  الاديب عبد الستار الزهيري