أتسكع ..
لا أعرف ظلي
أسير بجنبي ولا أراني
ليتني أزورني
وليتني انساني
أنا الذي لا أنا
قد أكون أنا عكس أنا
عندما أصمت أتكلم
عندما أتحرك أنزوي
قد أكون بالبيت وأنا بالشارع
وقد أكون متُ وأنا حي
وذلك الشارع ينتظر الليل
لتغلق العيون بالشمع الأحمر
فكل تاريخ هو سكون
وحركة هلال بعد المغيب
الأشجار تستمع وتبقى غافية
والسماء في أفقها الف تعجب
ليل بنفسجي
وسماء كاذبة
نسيان يتجدد كل سنة مرات
أضعنا وهج النجوم
والسفر لتقاطعات الغيوم
قد تكون المصابيح مظلمة
لتنير خلف القضبان ظلام
حبيس أنا ..
طغى للتخمة عند رأسي الفيضان
طغاة الحروف بين أيديهم الطوفان
تلك الكلاب لا تعرف الحراسة
القطة فقدت المواء
تدور عاكفة بين قدميّ الأنا
المصباح تغير لونه
والأصفر أصبح لا يرى
الأطفال يخافون الظلمة
عجاف السنين أرتدت زنابق مهجورة
وأرامل كأنهن سماء ميتة
القصص تباكت
والسطور ظهورها تحدبت
ليجف ليل نيسان
فهل حدقت أنا في السماء ؟
أجزم لا أعلم ..
لأنني لازلت أتسكع ..
حلقات مفرغة
أدور في دوائر منفصلة
لا أعرف ظلي
أسير ولا أراني
حقيقة ما أعاني
أم طريد في دهشة الأنا
فأنا قد أكون غير أنا
!!!!!
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق