خواطر مبهمة
--------------
ليتني رتبت المواسم
فالعمر ليس ليالي راحلة
ولا مواسم هجرة
برغم ما دنا
لا أرغب بالتشرد
أعلنت أعتزال المسير
والخوض في تلك التفاصيل
سأقاطع ما تبقى من طرق
وتلك الخارطة الفوضوية
لم أرَ عليها رسم الحب
ولا صداقة محب شغيف
ألم ترين أن الحب يسقط سهوا
وكأن السهو لنا رفيق
ألم تسمعي صوت المآذن
وكأن قبلهنّ أحد لم يفيق
أم أن شيخهنّ لم ينم ؟
أولئك السكارى في الحانات
لم يسمعوا تكبير المآذن
كأنهم نيام أو غائبة عقولهم
دعي الأيام دول
وأنا لا زلت صقيل القلب
بين المساجد أدور
أسجد هنا ..
وأدعو هناك ..
وأنا لا زلت لا أفقه حيلة
طفل تلذذ بأرجوحة الحي
فيها النشوى
وشيء من سلوى
من فوق السياج ومن خرم الباب
يتلصص على جميلة الحي
لا أفقه الربيع
ومتى يستغيث البيع
لتخطفني المساجد ثانية
في البلوغ لها أنتمي
أستجير بشيءٍ وقر في الروح
لم يدعني أركن للوهم الأنيق
وتلك الليالي قد أعشبت في الأعماق
لتدركني القصيدة
فتبدأ الروح بالتدرب
فتعيدني من التصوف الجديد
وتلهمني لأمد قلبي في ثنايا روحكِ
وتخبرني أن النسك للرحيق
وذلك الكم من الأصدقاء
كلما أناجيهم
تفر من الأعشاش صغار الحمائم
وتميل الحكايا صوب صبا الرحيق
كأنهن عاملات نحل لن يكلنّ من جمع الرحيق
دعيني أزرع أرضي
فأنتِ من خصبكِ تعاني
آنتِ فصيلة دمي في أوردتي تمرين من النخاع للنخاع
نصف عشقي لكِ زغاريد
ونصف معاناتي حريق
فأنا المتيم من حبكِ
لن أفيق
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق